أخر الأخبار

الكيزان والحريق الأكبر

 

بقلم :رشا عوض

ياكيزان تبت أياديكم لأنكم أنتم من جعلتم الجيش الواحد جيوشا” ومليشيات كجزء من مشروع دولتكم الموازية للدولة السودانيه! والآن تزايدون بلا حياء بقضية الجيش الواحد !
والآن تبت أياديكم ألف مره لأنكم تدقون طبول الحرب بين الجيش والدعم السريع لسبب واحد فقط هو أطماعكم في العودة إلى السلطه، تحسبون
أن ضربة قاضية للدعم السريع ممكنة وستنتهي في غضون ساعات بعدها تعودون إلى السلطة بكامل هيئتكم وعنوانها الإستبداد والفساد !
يا أيها الكيزان لو أردتم أن تضيفوا إلى حرائقكم التي إشعلتموها في هذا الوطن الطيب حريقا” أضافيا” هو الحريق الأكبر الذي ظللتم تنفخون فيه منذ بدء العملية السياسيه فأعلموا أنكم تحفرون لأنفسكم أكبر مقبرة جماعية !
فالدعم السريع لن يعاملكم بالتسامح الذي عاملكم به هذا الشعب الطيب الذي أدخلتموه بيوت الأشباح وأرتكبتم في حقه المجازر الجماعيه ونهبتم موارده وتركتموه فقيرا” !
ورغم ذلك لم يسفك لكم دما” أو يعاملكم بالمثل !
أصراركم على تتويج جرائمكم في حق هذا الشعب بالحريق الأكبر ( دفع عناصركم في الجيش للحرب مع الدعم السريع) معناه أنكم تسيرون إلى حتفكم !
ولا نملك ترف أن نصفق لهذه الحرب اللعينه ونرى فيها فرصة للقصاص منكم على يد من هو ( السم القدر فطوركم وغداكم وعشاكم) لأننا ننتمي لهذا الوطن ونعلم أن الحرب عمياء وتستنفر في كل مجتمع أسوأ
ما فيه من مخزون للكراهيه والغوغائية العمياء والمتضرر الأكبر منها الأبرياء!
ولأننا ننشد دولة ديمقراطية مدنية سيبعدها عن إمكانية التحقق إندلاع أي حرب هوجاء !
الشيطان الأجنبي الذي يوسوس لكم بالحرب ويضع طائراته في مروي ليطمئنكم بالنصر لديه تاريخ طويل في التدخلات العسكرية الخارجية منذ الستينات وكلها عاد منها يجرجر أذيال الخيبة فلا تراهنوا إلا على سلامة وطنكم الذي إحتمل عقوقكم ويمكن أن يحتملكم بشرط أن تكفوا أياديكم عن إشعال الحريق الأكبر ! وتكونوا صادقين في طي صفحة الإنقلابات العسكريه …
الجيش المهني القومي الواحد هو هدف وطني إستراتيجي ، وليس هو محور الإختلاف الراهن، الإختلاف الحقيقي الآن هو حول الطريقة والسياق الذي نحقق فيه هذا الهدف، هل نمضي نحو الجيش المهني القومي الواحد في إطار عملية شاملة للإصلاح الأمني العسكري مرتبطة عضويا” بالتحول الديمقراطي وإستيفاء مواصفات الدولة المدنية ، مع الأخذ في الإعتبار التمرحل والتدرج الواقعي بحسابات الخبراء العسكريين والسياسيين الوطنيين أم نمضي إليه بقيادة العناصر الكيزانيه في الجيش الضاغطة على البرهان بقوة للدمج بالقوة لا لأي هدف سوى عودة الكيزان لسيرتهم الأولى !
الهدف الوطني الأسمى في هذه اللحظات هو طرد شبح الحرب ، والتسليم بحقيقة إستحالة الحكم العسكري في السودان لا بواسطة الجيش ولا بواسطة الدعم السريع، وبناء توافق وطني حقيقي حول معادلة إنتقال مدني ديمقراطي تضبط بوصلة البلاد السياسية والأخلاقية في إتجاه الدولة المدنية ، هذه هي المعادلة الكسبية التي لن تتجسد كواقع بدون قوة وتماسك تيارات التحول المدني الديمقراطي وامتلاكها لكروت الضغط وأدوات التأثير التي تجعلها ركنا” ركينا” ورقما” مستعصيا” على التجاوز او الإسقاط من حسابات الصراع السياسي الذي لا يجب أن يظل رهينا” لصراعات المؤسستين العسكريتين.
حافة الهاوية التي نحن قربها الإن هي أنسب وقت لتوحيد صفوف القوى السياسية على إختلافها للوقوف ضد الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى