جنوب كردفان…. المسار الإستراتيجي

بقلم / ادم سالم

في الاسبوع الماضي بثت اجهزة الاعلام المرئية والمسموعة ونشرت الصحف والمواقع الالكترونية خبرا حمل مضمون توقيع حكومة ولاية جنوب كردفان لاتفاق شراكة اقتصادية إستثمارية مع شركة زبيدة موتورالقابضة . حيث وقع عن الحكومة د/ حامد البشير ابراهيم والي الولاية وعن الشركة وهي مجموعة من المستثمرين من دول الخليج وامريكا .مديرها هزبر غلام الله الشيخ.

مذكرة التفاهم موضوع الشراكة بين الطرفين شملت عدة قطاعات من بينها قطاع الزراعة والثروة الحيوانية وذلك في محاور الحبوب الزيتية والاعلاف الخضراء والجافة بجانب زراعة القطن وتأهيل مصنع نسيج كادقلي والمحاجر البيطرية والمسالخ.

 

أما في محور البني التحتية شملت الاتفاقية تأهيل مطار كادقلي وبناء مطار بمدينة ابوجبيهة. ومن المشروعات ايضا المندرجة في هذه الشراكة الاقتصادية الاستثمارية المعابر الحدودية بالتحديد قيام منطقة حرة بين دولتي السودان وجنوب السودان في منطقة الليري هذا بالاضافة لمجالات السياحة الطبيعية ومشروعات الطاقة الشمسية وانتاج الاصماغ ومعالجة مخلفات التعدين.

هذا أبرز ماجاء في مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة ولاية جنوب كردفان وشركة زبيدة موتور القابضة من مشروعات اقتصادية استثمارية تنموية في محصلتها النهائية لانها مشروعات إذا تم تنفيذها ستحدث نقلة كبيرة في التنمية الريفية والنهضة الاقتصادية في الولاية والسودان من خلال تحريكها لاكبر القطاعات الانتاجية وهي قطاعات الزراعة محاصيل وبساتين وغابات والثروة الحيونية وقطاع النقل والتعدين ومايصاحب ذلك من صناعات تحويلية. بالتأكيد ستوفر هذه المشروعات فرصا هائلة للتشغيل وإنعاش سوق العمل بما يساعد في خفض معدلات الفقر الذي وصلت نسبته ٨٠بالمائة من جملة سكان الولاية.

 

قد يتساءل البعض. كيف السبيل لان تكون هذه المشروعات واقعامعاش والولاية منهكة من الحروب ومكتوية بنيران الفتنة والصراعات القبلية ومقعدة بسياسات التهميش علي مر إنظمة الحكم المتعاقبة علي البلاد. ولكن يجب أن نقول أنه بمجرد التفكير بهذه الطريقة نكون قد وضعنا قدما في سلم التغيير وفتحنا بابا للامل وطوينا حقبا من اليأس والانهزام. في ولاية تملك كل مقومات النهضة ماتحتاجه هو فقط كيف نفكر بوعي ونخطط بإرادة وهذا يجب ان لايترك الامر فيها للسلطة وحدها لابد من مشاركة مجتمعية فاعلة في صياغة رؤية متكاملة تتجاوز الواقع بكل تحدياته وتصنع المستقبل. وعليه نقول اننا في حاجة لمثل هذه الشراكات الاقتصادية مع القطاع الخاص الوطني والاجنبي .لأن التنمية في كل دول العالم يقودها القطاع الخاص وفق صيغ وأشكال للشراكات التعاقدية الممتدة وليس الدول والحكومات هذا مهمتها توفير الخدمات وتهيئة المناخ العام والبيئة لجذب الاستثمار ونمو الاقتصاد وهذا هو المسار الاستراتيجي الذي ينبغي ان نسير علي هديه جميعا والثقافة التي يجب أن تسود.

واخيرا نقول حسنا فعل الاخ الوالي د/ حامد البشير الذي وعد من قبل بانشاء فريق التخطيط الاستراتجي بالولاية وقد أوفي من خلال إستقدامه للخبراء بقيادة البروفسير محمد حسين سليمان ابو صالح الخبير الاستراتيجي القومي وهو يقود مهمة الاشراف علي المشروع الكبير ( حلم جنوب كردفان) ويملك خبراته في هذا المجال لمسؤلي التخطيط بمؤسسات الولاية ويعمل علي مشاركة الجميع في صياغة رؤية موحدة للتغيير بمعناهو الشامل وهو تغيير الواقع الي الافضل عبر إعداد الخطة الاستراتيجية للولاية حتي العام ٢٠٤٠ . من خلال اليات عديدة لمشاركة كل أهل الولاية بلا استثناء لرسم هذا المسار وهذا ليس بمستحيل إذا توفرت الارادة وقويت العزيمة حتما سيتحقق الحلم ونري في المدي القريب تغييرا للواقع وفي المستقبل جنوب كردفان غير الحالية ولاية يسودها السلام ويعمها الرخاء وينعم انسانها بخيراته من فوق الارض وتحت الارض ومااكثرها…

وقبل هذا كله وجب علينا الان وليس غدا. علي المستوي الشخصي والعام أن نفكر بطريقة مختلفة وأن نعمل وفق منهج شامل للتعامل والتعاطي مع كافة القضايا بهذه الولاية وأن ووضع المعالجات في إطار استراتيجي يجنبنا سوء التقدير وقصر النظر. ويخرجنا من دائرة الاستسلام والاحباط الي فضاء العمل والامل والرغبة في التغييييير

 

مع تحياتي…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى