*المنتخب السوداني ماذا هناك*

كلام في الكورة
عبد الوهاب ازرق
بعد ان أبدع المنتخب الوطني ، وافرح السودانيين وتفنن في قهر الكبار “غانا وجنوب افريقيا” ، وتأهل لنهائيات الأمم الأفريقية بالكاميرون في يناير المقبل ، واردفها بالتأهل لكاس العرب بالفوز على ليبيا ، استبشر السودانيون خيرا بمنتخب مستقبلي قوي غادر على المضي قدما في كل البطولات التي وصل إلي نهائياتها ، إلا إن الاداء البطولي والقتالي وروح الفنلة بدأت تتراجع منذ مباراة التأهل ضد ليبيا التي اهلت لكأس العرب .
تدحرج الأداء من ضعيف الي سيئ في المباريات الودية مع زامبيا والنيجر ، ووصل الحضيض في تزيل المجموعة التي ضمت المغرب ، عينينا بيساو ، وغينيا كوناكري في تصفيات القارة لكأس العالم بقطر أيضا ، حيث لم نفز ولا مرة ، حققنا ثلاث تعادلات ومثلها هزائم منها واحدة داخل السودان ، واستقبلنا “12” هدفا ، واكتملت المهزلة في كأس العرب ، حيث استقبالنا “9” اهداف في مبارتين من الجزائر ومصر وفي الطريق لبنان .
هزائم وتراجع واداء ضعيف ومهزوز يبين أن هناك شئ مخفي داخل المنتخب . ، ويقفز سؤال ماذا هناك ؟ ، هل انعكست الصراعات الادارية داخل “هلاريخ” ، وتداعيات انتخابات إتحاد كرة القدم على الاداء ؟ . ام هو الارهاق للاعبين باللعب المتواصل في البطولات القارية والإقليمية والمحلية ، ووصل اللاعبون حد التخمة الكروية ، أم هي الإصابات التي ضربت العناصر الأساسية ” تيري ، والتش” ، ام هي والخندقة التكتيكية التي يلعب بها المدرب الفرنسي فيلود ، والاعتماد على اسلوب الإرسال الطويل وفقدان الاسلحة لذلك .
هل اختيار الاتحاد الجديد ، وما صاحبه من تنافس حاد بين النهضة ، والتغيير له أثر فيما يحدث ، وفي البال الكيفية التي عاد بها المنتخب من المغرب ، و مسألة عدم صرف الحوافز قبل السفر لقطر ، وما دار من لغط حول استمرار أو مغادرة المدرب ، وجودة اللاعبين المختارين ، وطريقة اللعب ، كلها عوامل وغيرها قد تكون ساهمت في هذه النتائج الكارثية والتقهقر للوراء .
يكمن الحل في تجديد دماء المنتخب وتغيير المدرب ، وحسم فوضى السفر مع المنتخب ، ودعم اللاعبين ، وتحفيزهم ، وأبعادهم من الصراعات الادارية بالأندية والاتحاد ، وتخفيف الضغط عليهم لتحقيق نتائج تحفظ للكرة السودانية ماء وجهها .
مخجل أن يكون السودان في زيل الدول العربية رياضيا ، وشاهدنا بالأمس كيف كانت الروح القتالية عند لاعبي سوريا وهم يهزمون تونس ، بالإصرار والعزيمة ، واحترام الشعار . نريدها بنفس ثورة ديسمبر ان تحدث ثورة كروية حقيقة ، فالمسميات والشعارات البراقة لا تخدم شيئا ، لا النهضة قدمت نهضة كروية ، ولا التغيير سوف تغيير شيئا طالما العقلية هي نفسها ، أنانية ، وشوفانية ، وعدم تخطيط ، وتخبط إداري ، وتكتلات ، وشلليات بلا اهداف ملموسة سوى تحقيق كسب شخصي ، و الوطن في ستين داهية .