الحرفيون واصحاب الاعمال الحرة في امتحان اليوم الاول لحظر التجوال

تقرير
عائشة صالح

واجه قرار حظر التجوال الجزئي الذي فرضته الحكومة بردود فعل سلبية من قطاعات واسعة من المواطنين،
خصوصاً، العاملين منهم في القطاع الخاص والاعمال الحرة والحرفية. فقد رفض الحرفيون القرار جملة وتفصيلا وقالوا انهم يعتمدون في معيشتهم على (رزق اليوم باليوم) وليس لديهم رصيد يكفيهم لمواجهة  تبعات القرار، وفي الإطار ذاته استنكر عدد من بائعات الشاي بالخرطوم القرار ولنفس الأسباب المذكورة انفا ،وهددن بمناهضته، فيما ذهب بعض منهن الى انه في حالة الزامهن به، فانه يجب على الحكومة التكفل باعالة أسرهن .وقالت زينب عبدالباقي بائعة خضار ، بالخرطوم،انها تعمل ببيع الخضار في احد الأسواق الطرفية، ولم تتمكن من الذهاب إلى موقع عملها اليوم. ورددت بحزن شديد :”اليوم ماعارفة اجيب( حق العيش) من وين؟”.

في داخل الأحياء  لا زالت صفوف الخبز، تتحدى امر منع التجمعات، بجانب تجمعات بعض النسوة  اللائي يقمن بالبيع في الأسواق الداخلية بصورة عادية كما  في السابق، وبسؤالنا لهن عن عدم التزامهن بالقرار، اجبن بانهن سمعن به وبالمرض المذكور حيث وصفته احداهن( بالكتكوته) وتقصد السعال الديكي. وأضافت:” من زمان عندنا، ومافي زول جايب لينا خبر. بس هسا مسكت الخواجات ديل ،الدنيا قامت وقعدت!!”

ولاحظت (ريناس نيوز) إن عدداً كبيراً من أصحاب الأعمال الحرة والحرفيين ، قد عادوا الي منازلهم بعد أن تم ارجاعهم من محطات ومواقف  المواصلات، حيث ذكروا ان المواصلات “منعدمة” ، فضلاً عن وجود عدد من أفراد الشرطة يمنعون المواطنين من مواصلة السير في اتجاه الأسواق، ويطلبون منهم العودة إلى منازلهم.

وكان وزير الصحة د. أكرم علي التوم  قد قال ان قرار الحظر جاء بناء على دراسة إمكانيات البلاد المتواضعة حتى تستطيع الحكومة السيطرة على الوضع قبل وقوع الكارثة، مضيفا انه ستتم مراقبة الوضع لمدة أسبوع لمعرفة النتائج،

وفي اطار القرار قامت السلطات المحلية بالخرطوم بإغلاق (745) مقهى لتعاطي الشيشة. ووصفت المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم الاستاذة عواطف عثمان النور ان القرار جاء استنادا لقرار مجلس الوزراء رقم (90)و(91)والقاضي بحظر التجمعات تجنبا للإصابة بالمرض مقرونا بقرار معتمد الخرطوم. واكدت ان القرار الإداري يجري تنفيذه داخل النطاق الجغرافي تحت دائرة اختصاص سلطات المحلية، حيث تم توجيه الجهات المعنية بوضع القرار موضع التنفيذ واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين.

شارك معنا