هيومان رايتس ووتش: كوفيد-19 يجب ان لاتكون عقبة امام الانتقال في السودان

هيومان رايتس ووتش – ريناس نيوز:

ترجمة وعرض
سماح خاطر

اكد الباحث المساعد في الشؤون الافريقية بمنظمة هيومان رايتس ووتش،محمد عثمان، في مقال نشر في موقع المنظمة ، أن” على  القوى الدولية التي تعهدت بدعم انتقال السودان أن تدرك مدى أهمية هذه اللحظة وتتقدم الآن. حتى لو أدى الوباء إلى إبطاء وتيرة اجتماعات ومؤتمرات المانحين ، فإن هذه الحكومات لا تحتاج إلى السماح لـ كوفيد -19 بأن يصبح عقبة أخرى أمام انتقال السودان.”

وقال الكاتب : أنه عندما أعلن المسؤولون السودانيون عن سلسلة من الإجراءات الأسبوع الماضي لمواجهة انتشار كوفيد-19، كانت المحنة تبدو على وجه وزير الصحة وكأنه يقول: هذا الوباء هو آخر ما يحتاجه السودان الآن.واضاف : انه  بعد مرور عام واحد على إجبار المتظاهرين للديكتاتور السابق عمر البشير على التنحي ، تواجه الحكومة الانتقالية تحديات اقتصادية وسياسية خطيرة يمكن أن تعرض للخطر خططها للانتقال إلى الحكم المدني. وقال انه يمكن أن تكون جهود الحكومة لمكافحة الوباء حاسمة بالنسبة لعملية الانتقال، حيث اوضح انه ،وحتى اليوم، تاريخ كتابة المقال،اول ابريل  ، سجلت  في السودان سبع حالات إصابة مؤكدة وحالتا وفاة. وقال :نظرًا لعدم وجود اختبار واسع النطاق ، فمن الممكن أن تكون الأرقام أعلى. وقد تطغى، في مقبل الاسابيع ، على القطاع الصحي الذي يواجه تحديات بالفعل. ومضى المقال الى القول ان قطاع الصحة السوداني قد واجه  -بالفعل- تحديات خطيرة من الفساد ونقص التمويل وسوء الإدارة. حتى قبل كوفيد-19 ، كان هناك نقص في الممرضات ، وأسرة الرعاية الحرجة ، ويقال أنه لايوجد غير 80 جهاز تنفس فقط في البلد بأكمله. يمكن للتبرعات بادوات الاختبار والأقنعة ومعدات الحماية من الملياردير الصيني جاك ما ومؤسسة علي بابا أن تخفف من التحدي ، لكنها لا تكفي. لقد حاولت السلطات السودانية التصرف بسرعة في مواجهة انتشار الفيروس. في 28 يناير ،حيث  أقامت السلطات نقاط تفتيش لفحص المسافرين عند نقاط الدخول. وفي 14 مارس ، أغلقت المدارس والجامعات. بعد يومين ،تم اغلاق  المطارات والموانئ والمعابر البرية ، وتم حظر السفر بين الدول ، وتقرر الحجر الصحي للمسافرين القادمين. وكانت الخطوة الأخيرة هي فرض حظر تجول ليلي في 23 مارس. وحظرت ولاية الخرطوم جميع التجمعات الجماهيرية في 20 مارس. وفي 25 مارس أطلقت السلطات سراح 4217 سجينًا كإجراء وقائي للحد من خطر اصابتهم بالوباء وهم رهن الاحتجاز. وخلص الكاتب الى ان هذه الخطوات ليست كافية، ايضاَ. وقال ان السودان لديه قائمة طويلة من السكان الفقراء والضعفاء مثل اللاجئين والمجتمعات النازحة من مناطق الصراع في البلاد ، وكثير منهم يعيشون في أماكن المخيمات الكبيرة. يعيش نصف السكان تحت خط الفقر ، ويعمل العديد منهم في القطاع غير الرسمي ، مثل بائعات الشاي والعمال المياومين، مشيراً الى ان  كل هؤلاء قد لا يكون بامكانهم التمتع ب” رفاهية الإبعاد الاجتماعي” أو “البقاء في المنزل.” ومن شأن القيود المفروضة على الحركة  ان تجعل الوضع الاقتصادي أسوأ ، مع ارتفاع أسعار السلع في جميع أنحاء البلاد.وفي الوقت الذي تكافح فيه السلطات من أجل التأقلم ، يجب أن تركز على الفئات الأكثر ضعفًا: من خلال تكثيف الخدمات الصحية للمناطق الحضرية المزدحمة والمحرومة الخدمات ، وتوفير نقاط المياه ومرافق الاختبار” الفحص” ، وزيادة المعلومات العامة حول الفيروس.واكد الكاتب في ختام مقاله على ان من واجب  القوى الدولية التي تعهدت بدعم انتقال السودان أن تدرك مدى أهمية هذه اللحظة وتتقدم الآن. حتى لو أدى الوباء إلى إبطاء وتيرة اجتماعات ومؤتمرات المانحين ، فإن هذه الحكومات لا تحتاج إلى السماح لـ كوفيد -19 بأن يصبح عقبة أخرى أمام انتقال السودان.

شارك معنا