المدير التنفيذي لهيومان رايتس ووتش:السودان لديه فرصة، على الغرب ألا يضيعها

*التحول الديمقراطي في السودان في طريق النجاح، و لكن بدون الدعم الخارجي قد يفشل

فورين بوليسي-ريناس نيوز- ترجمة وعرض: سماح خاطر:

“لأول مرة منذ 14 عاما رحبت الحكومة السودانية ببعثة من هيومان رايتس ووتش، ترأستها بنفسي حيث أقمنا إجتماعات في الخرطوم” هكذا بدأ كينيث بوث ، المدير التنفيذي لمنظمة هيومان رايتس ووتش ،مقاله المنشور في صحيفة فورين بوليسي،يوم امس الاول، عن مصير التحول الديمقراطي في السودان بدون الدعم الخارجي. حيث اكد في بداية المقال أن هذا التحول المذهل في الأحداث هو دليل بداية إنفتاح جاء إثر إطاحة نظام البشير في أبريل الماضي.وقال في هذا الصدد:” هناك نسمة أمل في الخرطوم، تشير إلى إمكانية الديمقراطية”، وواصل بوث  قائلً:ا أن هناك مراكز قوى لا زالت تقاوم كما تبين من محاولة إغتيال رئيس الوزراء  عبدالله حمدوك في التاسع من مارس الجاري، مشدداً على ان  الدعم العالمي مطلوب الآن لتفادي تضييع هذه الفرصة النادرة للديمقراطية في السودان.

وتابع بوث حديثه قائلا :أن السودان قد قطع شوطا كبيرا خلال العام المنصرم. وبفضل المقاومة الشعبية ضد أي عودة للقيادة العسكرية، حينها وافقت القيادات العسكرية على تقاسم السلطة مع المدنيين. ” وقال ان :المسؤولين الذين إلتقاهم خلال زيارته الاولي من نوعها للخرطوم، بذلوا ما في وسعهم -و لا زالوا- ليثبتوا إلتزامهم بالديمقراطية. وان رئيس المجلس السيادي الجنرال عبدالفتاح البرهان و رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك أكدا بإستمرار رغبتهما في تحسين اوضاع حقوق الإنسان و حكم القانون بما في ذلك التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية؛ التي أصدرت مذكرة بتوقيف البشير و أربعة من معاونيه لإرتكابهم فظائع و وانتهاكات في دارفور”. في ذات الوقت يقوم  وزير العدل نصرالدين عبدالباري بصياغة قوانين جديدة، ومنع الجلد الذي كان عقوبة سارية لبعض الجنح في عهد البشير،فيما رتب  النائب العام تاج السر الحبر للجان تحقيق في سلسلة من جرائم إنتهاك حقوق الإنسان،وهي  خطوة هامة قد تساعد في أعمال المحكمة الجنائية.

وقال روث ان من ضمن المهام الصعبة ، التي تواجه  احدى اللجان التي كونها النائب العام، هي التحقيق  في فض الإعتصام الذي أدى لمقتل ما لا يقل عن 120 متظاهر، في الثالث من يونيو الماضي مصحوبا بإنتهاكات أخرى، فهذه اللجنة امام مهمة صعبة حيث تشير تقارير لتورط قوات الدعم السريع التي عرفت بالجنجويد في وقت سابق،والتي يرأسها الجنرال حميدتي الذي يشغل الآن منصب نائب رئيس المجلس السيادي الإنتقالي،عوضا عن مجابهة دعاوى جنائية تتعلق بجرائم في ماضيه؛ في وقت وجد فيه حميدتي طريقه ليصبح -كما يصفه الكثير- أقوى رجل بالبلاد متحكما في أقوى مجموعة مسلحة في السودان.

واشار  الكاتب الى ان المتبرعين لا يتقدمون الصفوف لمساعدة السودان, وقال ان  تأخر العالم في الإستجابة لأزمة السودان الديمقراطية يزيد من احتمالية إجهاض الديمقراطية في الفترة الإنتقالية.كما ان  قلة التمويل- من بين أشياء أخرى- يعرقل عمل وزير العدل ولجنة تحقيق فض الإعتصام و عمل النائب العام؛ هناك حاجة لدعم المدنيين ليقووا  شرعيتهم  بدون اللجوء للدعم العسكري. كل ذلك على خلفية الطلب الملح من حكومة السودان و بعض المجموعات المدنية لرفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب،وهو تصنيف- كما قال – لا زال يحافظ على العقوبات التجارية و يبقيها فاعلة، ما يقف في طريق التبادل التجاري و الإستثمارات الأجنبية في السودان. وشدد روث على ان هذه العقوبات تقوض التحول الديمقراطي في السودان.

شارك معنا