السودان يتراجع خطوة عن طريق الديموقراطية

السودان يتراجع خطوة عن طريق الديموقراطية.
فوكس ميديا كوم-ترجمة واعداد: سماح خاطر:
تحت عنوان السودان يتراجع خطوة عن طريقه الى الديموقراطية، كتبت دانا تكريتي مقالا في Vox.com قالت فيه ان السودان يبدو وكأنه بدأ يرتد عن مسار الديمقراطية، ‎ ‏‏‏فالعنف ضد المتظاهرين و ‏عمليات تطهير في الجيش تبين الطبيعة المتزعزعة في التغيير نحو الديمقراطية، على حد قول الكاتبة.
‏فالمتظاهرون السودانيون في العاصمة الخرطوم طالبوا في الخميس الماضي بإعادة الجنود المحالين للمعاش من الجيش السوداني للخدمة، حيث تمت احالة ضباط كانوا قد أعلنوا عن دعمهم للثورة في أبريل من العام الماضي.هذه الإحالات أثارت جدلاً واسعاً عن إستهداف قيادة الجيش السوداني ،لهم بسبب دعمهم للثورة؛ و ما إذا كان ذلك يعني أشياء أخرى مثل معاداة قيادات الجيش للثورة و ضرورة إعادة هيكلته. ومضت الكاتبة الى القول‏ ان السودان يبدو بأنه اتخذ بشكل مقلق خطوة الى الوراء في طريقه نحو الديمقراطية.ففي الخميس الماضي استخدمت القوات الامنية السودانية الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة في الخرطوم كانت قد خرجت ردا على احالة بعض ضباط الجيش السوداني‏ للمعاش؛ ‏وهم ضباط كانوا قد دعموا الثورة التي اطاحت بالحكم الدكتاتورية طويل العمر البشير في أبريل 2019 اثر ‏ الانقلاب ضده من أعضاء المجلس السيادي.
‏ فالحكومة الانتقاليةـ الحالية، ‏التي ستدوم 39 شهرا يتوقع منها الوصول سلام و اتخاذ خطوات في البلاد نحو الديمقراطية لتنتهي بالانتخابات في ‏2022. ‏لكن الخميس الماضي وما حدث يقول عكس ذلك مما يدعو الى التساؤل في مصداقية المجلس السيادي. ففي يوم الثلاثاء الماضي اصدرت القوات المسلحة السودانية بيانا يتضمن أسماء ضباط تمت إحالتهم الى المعاش. و‏ردا على ذلك قام تجمع المهنيين السودانيين بإصدار بيان يدعو لمظاهرات مناهضة لاحالة هؤلاء الضباط للتقاعد وللمطالبة ‏بإعادة هيكلة القوات المسلحة. ‏شارك ‏بعدها التجمع عبر منصته على فيسبوك صوراً وفيديوهات للمتظاهرين المصابين و أطفالاً متأثرين بالغاز المسيل للدموع. ‏العنف الذي ووجه به المتظاهرين يظهر أن البلاد لازالت تصارع من أجل الخطو نحو الديمقراطية. وأشارت الكاتبة لتصريحات المجلس السيادي في 11 فبراير؛ حيث أعلن حينها المجلس السيادي الإنتقالي السوداني قراره بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في قضايا من صدرت بحقهم مذكرات توقيف فيما يخص جرائم الإبادة ‏في دارفور؛ حيث صرح محمد حسن التعايشي ‏عضو المجلس السيادي في مؤتمر صحفي “أنه لا بد من مواجهة هذا الأمر وأن التحقيق السلام سيصعب إذا لم نفعل ذلك” ـ لكن إستخدام العنف ضد التظاهرات الخميس الماضي و قرار إحالة الضباط الذين دعمو الثورة للمعاش يتحدى مصداقية ما وعد به المجلس السيادي.
أنهت دانا تكريتي مقالها بتساؤلات عن طبيعة ما يجري في السودان؛ وعما ‏إذا كان المجلس السيادي يستخدم العنف، فما حجم التطور الذي حققته البلاد فعلا منذ الثورة؟ ‏و هل الحكومة الانتقالية هي فقط وسيلة لتهدئة وتشتيت جموع السودانيين؟

شارك معنا