الشاعر مدني النخلي(لريناس نيوز):تنازلنا كشعراء من لغة (النافورة والعصافير)..

  • شباب الثورة ولجان المقاومة هم الوحيدون القادرون على بناء السودان الجديد

 ريناس نيوز:محي الدين علي سعد الدين

عرفه الشعب وجمهور الغناء السوداني من خلال تجربة الفنان الاستثنائي مصطفى سيد احمد حيث كان يمثل التيار الرومانسي رغم الطابع الثوري الذي التزمه في تجربته الغنائية فرفد الشاعر مدني النخلي هذا التيار بعاطفته الصادقة وشاعريته الشفيفة وغنائيته الرقيقة باعذب الاغنيات  فكانت (من جديد جيت تاني تكسر صمتي بالنظرة الخجولة) و(واقف براك والهم عصف) و(الدنيا ليل غربة ومطر)وغيرها من الدرر  .. النخلي الذي تميز بهذه المشاعر الرقيقة كان يستبطن في اعماقه حسا ثوريا تجاه وطنه وشعبه تفجر في ثورة الشعب السوداني ضد النظام البائد وطغمته الهالكة في وقفته المشهودة في ميدان اعتصام القيادة العامة اضافة الى وقفته كشاعر شديد الانتماء لهذا الوطن وثقافته ورموزه الابداعية .. هذا الشاعر الغنائي الرقيق رده الواقع السياسي الذي يواجهه الشعب السوداني من خلال الازمات المتلاحقة التي تلاحقه في معاشه واقتصاده بجانب الازمات السياسية التي تواجه حكومة الفترة الانتقالية مثل انجاز السلام وغير  ذلك من  الملفات – رده هذا الواقع وازماته المتلاحقة الى هموم الناس البسيطة ليأتي حديثه (لريناس نيوز) بعيدا عن لغة (الشاعر) قريبا من (الشارع) ..

الثورة وردة الواقع المعيشي

تناول الشاعر مدني النخلي في بداية حديثه (لريناس نيوز) الازمات الاقتصادية التي افرزها واقع ما بعد الثورة من ازمة وقود ومواصلات وخبز وكهرباء وغيرها حيث اوضح بان الاوضاع تسير الى الخلف والنكوص الى مربع الازمات التي ظل يعاني منها الشعب السوداني الذي انتفض ضد النظام البائد وهو يحلم بواقع جديد بعد انجاز ثورته التي اطاحت بالطغمة الفاسدة التي كانت تجثم على صدره واشار النخلي ان هذا التردي المعيشي لابد من محاصرته بترتيبات وسياسات جديدة تسيطر على السوق وتكبح انفلاته اضف الى ذلك تنشيط الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بجانب  ابعاد العناصر المخربة من النظام السابق ولابد هنا من تحقيق تطلعات الشعب وحلمة في انجاز دولته الحديثة القائمة على دعائم الحكم المدني ولابد كذلك من تسليم زمام الامور الى شباب الثورة النابض من لجان المقاومة وهم القادرون على معالجة جميع الازمات الخاصة بالانتاج في مختلف المناحي من زراعة وثروات معدنية وخلافها وكذلك وضعهم في المشاريع المرتبطة بالخدمات كالمواصلات والخبز  والغاز وغيرها من الخدمات وهنا لابد من التعامل معهم من خلال التوظيف الرسمي الذي يضمن حقوقهم المادية لانهم هم الاحق بذلك.

العدالة وشهداء الثورة

وتناول النخلي ضرورة انجازالعدالة في حق شهداء الثورة وضرورة انصافهم بالاخذ بالقصاص من الذين ارتكبوا هذه الانتهاكات الجسيمة في حق الوطن والانسانية منها الى  ضرورة الالتزام بالاخلاق والقيم في التعامل مع جميع افراد وفئات الشعب السوداني واوضح النخلي بانهم كمبدعين سودانيين كانوا يحلمون دائما في انتاجهم الابداعي كشعراء وموسيقيين وتشكيليين وكل انماط الفن – كانو يحلمون بواقع جميل للشعب السوداني بان يعيش في رفاهية دائمة ولكن بعد الازمات التي اصبحت تمسك بخناق المواطن البسيط والضائقة المعيشية اصبحنا نشاطر هذا المواطن كل هذه الهموم المعيشية بل ونعايشها حتى تنازل اغلبنا من الشعراء من اللغة التي كانت تغني للنوافير والعصافير لنهتم بلقمة العيش وهموم الوجبة اليومية واصبحنا نتألم لهذا الواقع .

رسالة الى الحكومة الانتقالية

وارسل النخلي رسالة للسياسيين الذين يمسكون مفاتيح الحياة السياسية ويجلسون على مقاعد القيادة والسلطة بمجلس السيادة ومجلس الوزراء والاحزاب والحركات المسلحة بان يلتفتوا بصدق واخلاص الى بناء هذا الوطن وتحقيق احلام الشعب الذي ثار لانقاذ وانجاز دولته وتحقيق شعارات (الحرية والسلام والعدالة) بان يمنحوا المواطن حقوقه الكاملة والتمسك بقيمة العدالة والسلام ودون ذلك لا يمكن انجاز التغيير المنشود.

شارك معنا