دروب الحقيقة :بعض دروس 30 يونيو

 الجماهير تنزع زمام المبادرة

 وتحدد برنامجها

النضال السلمي الجماهيري

هو أمضى اسلحة المرحلة

لن يصدق أحد أن حركات الكفاح المسلح كانت تتفاوض ل8شهور

من أعظم الروس المستفادة من تجربة مواكب واحتفالات  جماهير الثورة في 30يونيو2020 ،تجديد  حيويتها وزخمها ، وبسلمية كاملة،وتحديد برنامجها المرحلي بدقة و  إنذار كل القوى المترددة والمشبحة والرمادية المواقف والمندسة  والمتامرة.على وحدة  الوطن  ومستقبل شعبه، أن الثورة محروسة والأهم من كل ذلك امتلاك الجماهير لقرارها واعلان برنامجها الذي لم ينفذ  وتحديد.أزمنة للسلطة التنفيذية.،لانجازه واستعدادها اللامحدود للذود عن الحرية المحققة ومستقبل التغيير المرتجى وقد أشار السيد رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك إلى ذلك في كلمته يوم 29  قبل خروج الشعب في  الثلاثين من يونيو،وكرر ضرورة الالتزام ببرنامج الثورة ، السيد محمد الفكي سليمان، عضو المجلس السيادي،في كلمته في المؤتمر الصحفي للجنة ازالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة أمس، وجاءت ملحمة أعتصام جماهير نيرتتي لتؤكد أن وعي الثورة واساليبها وادواتها وعبقريتها متوفرة عند المواطن في اي بقعة من بقاع  السودان.وان دروس ثورة ديسمبر التي استلهمتها شعوب العالم في امريكا ولبنان وامريكا اللاتينية،أحق بها  جماهير الكادحين في مناطق الحروب في السودان  ،التي حرمت من المشاركة في ثورة ديسمبر في مناطقها ،لأسباب كثيرة لم تعد موجودة الان ،وعلى حركات الكفاح المسلح قراءة حراك 30 يونيو واعتصام جماهير محلية نيرتتي جيدا،والوقوف على دلالاته واتجاهات رياح الثورة وما يقوله الوعي الجماهيري ،وعلى المترددين والمراهنين على مشروع الردة على الثورة،من فلول النظام المباد،  بسبب الضائقة المعيشية،وتردي الخدمات وانهيارها في العديد من المناطق،عليهم قياس أعماق الامواج في بحر الثورة الشعبية قبل الرهان على مشروع ابردة الخاسر ،وأيضأ التأمل طويلا ومن زوايا مغايرة ،لتاريخ الإنقاذ السيئ وجرائمها واساليبها وممارساتها وفسادها ومقارنة ذلك بتجربة  الاستعمار التركي والبريطاني في بلادنا ،والاجابة بعد ذلك  على السؤال،من الذي يرضي باستعمار جديد قي القرن الحادي العشرين؟،ان تجربة الإنقاذ تضاهي تجارب الاستعمار دون ان يكون في ذلك ادنى  مبالغة،وكل الشواهد والمقاربات تثبت ذلك،بل ذهب البعض خلال سنوات الإنقاذ الكالحة،إلى تفضيل الإستعمار على تجربة الإنقاذ بالأدلة المادية،وليس المعنوية والوطنية .وعلى حكومة الثورة الالتزام الصارم ببرنامج الثوار المعلن في جانبه السياسي والاقتصادي والقاتوني والاعلامي ومصارحة الجماهير بكل المعوقات التي تعترض تنفيذه،ففي مخزون عبقريتها من الحلول ما يدهش ،مثلما فعل اهالي نيرتتي،وعلى الولاة المرتقب تعيينهم قريبا،قبل  الوصول الى ولاياتهم ،الزام انفسهم  ببرامج مفصلة بجداولها، لحلحلة المشكلات المزمنة والمعقدة في الصحة والتعليم و خدمات الكهرباء والمياه والخبز  واسعار السلع والفساد وصحة البيئة،وازالة التمكين و غيرها من الهموم العاجلة التي لا تقبل العمل الديواني،وكثرة اللقاءات والاجتماعات واحاديث الاعلام. بإختصار نحتاج لمسؤولين ميدانيين،يتواجدون كل الوقت مع لجان المقاومة والثوار والمواطنين في الشوارع والاسواق  لتنظيمها ومراقبة الأسعار والخدمات والقضاء على صور  الفساد في حياة الناس والمفسدين ،وحفر المجاري وتنظيفها ونظافة الاسواق وتشجير الشوارع والمدارس.،والتعريف بالثورة ومبادئها وثقافتها وتجاربها الملهمة وابطالها وبطلاتها،وكيفية تخليدهم في ذاكرة شعبنا والتوثيق لمساهمتهم الغالية  في انجاز الثورة..فالثورة التي يشارك فيها حتى الأطفال هى ثورة وعى حقيقية.عصية على الأعداء في الداخل والخارج..

بقلم
احمد مختار البيت
شارك معنا