ثلاثون يونيو مليونية تصحيح المسار .. كل السودان فى قلب الثورة

الخرطوم – ريناس نيوز – منى البشير

خرجت اليوم جميع مدن السودان فى مسيرات حاشدة وسلمية تحت عنوان ( مليونية تصحيح المسار ) وترددت هتافات مؤيدة للحكومة الأنتقالية ، ولم تستطيع المواكب الحاشدة ان تجتمع كلها فى مكان واحدة نسبة لأغلاق الكبارى بسبب جائحة كورونا اولا ثم الأجراءات الأحترازية التى اتخذها الجيش بتحويل الخرطوم الى ثكنة عسكرية منذ فجر الثامن والعشرين من يونيو الجارى تحسبا لاى تفلتات واعمال عنف من قوى النظام البائد ، ولذلك جاءت التظاهرات فى العاصمة متفرقة كل مدينة على حدة فى أمدرمان والخرطوم ، وبحرى .

وتلخصت مطالب الشارع فى المليونية التى انتظمت كل بقاع السودان فى الضغط على الحكومة من اجل العمل على تسهيل معاش الناس وضبط السوق ، والقبض على المضاربين بقوت الشعب ، بالاضافة الى وقف وقف خروقات الوثيقة الدستورية من الطرفين المدنيين والعسكر ، تعيين الولاة المدنين والمجلس التشريعى حتى ينتهى تمدد وعرقلة الفلول لمسيرة الدولة المدنية ،إستكمال هياكل السلطة المدنية عن طريق الخدمة العامة ووقف المحاصصات الحزبية ، إصلاح المؤسسات العدلية والقضائية و المحافظة على استقلالها ،إصلاح المؤسسات العسكرية والشرطية والأمنية مهمة قومية لا تترك للعسكر ويجب أن تكون من داخل مجلس الوزراء،  الإسراع في تقديم كل منتسبي النظام البائد اللذين يتآمرون على الثورة ويحيكون الدسائس. الى القضاء ، تقييم أداء كل الوزراء وضرورة وضع رؤى واضحة ، ثم اظهار نتيجة التحقيق فى فض الاعتصام وتقديم الجناه للعدالة .

مليونية رغم الجائحة

تلاحظ خلال تظاهرات اليوم فى المدن الثلاث فى العاصمة وفى الأقاليم هى الالتحام الجماهيرى الذى طالما ميز مثل هذه التظاهرات ، ورغم تحذيرات اللجنة المركزية للأاطباء بضرورة أخذ الاحتياطات الا ان الجماهير لم تمارس التباعد الأجتماعى ولم تراعى لبس الكمامة .

الفلول

رغم الاجراءات الأمنية الأحترازية التى اخذت بها الاجهزة الأمنية والقبض على الفلول وعلى راسهم رئيس المؤتمر الوطنى ابراهيم غندور الا انه قد تلاحظ تغلغل بعضهم داخل المواكب وقد اظهر فيديو لشاب سودانى يصور لايف بوجود عشرات الجرحى والقتلى أمام البرلمان وان حكومة حمدوك تطارد الثوار داخل الأحياء ولكن تم توقيف الشاب من قبل شباب التظاهرات وتلقينه درسا فى السلمية .

حمدوك فى قلب الشارع

وفي كلمة في ذكرى الثورة، قال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إن حكومته الانتقالية ملتزمة بالسعي لإسكات الرصاص وجدل البندقية في السودان.

وأضاف : في الكلمة التي بثها التلفزيون القومى أمس  أن الحكومة تعمل على تنفيذ سياسات اقتصادية متوازنة، والعدالة في توزيع الثروة، في ظل توافق وقبول شعبي.

وأكد حمدوك التزامات الحكومة المبدئية بتحقيق العدالة والقصاص اللذين يضمنان عدم تكرار الجرائم التي ارتكبت خلال 30 عاما الماضية في حق أبناء الشعب.

كما تعهد بمحاربة سياسات الإفقار المنظم، وتحقيق السلام في السودان، وضمان سيادة حكم القانون والعدالة في البلاد بشكل جذري.

الشرطة تراقب

فى مواكب امدرمان لم يلاحظ اى تكثيف شرطى أو امنى ، لكن عند مدخل شارع المطار من الناحية الشمالية؛ تحركت ناقلات تحمل بعض جنود الشرطة، وكثفت القوات المسلحة من تواجدها، بالتوازي مع تجمع أعداد من المتظاهرين قدموا من اتجاهات مختلفة صوب شارع المطار بالقرب من رئاسة بنك الخليج.

وأشعل المتظاهرون النار في إطارات السيارات، وتولى بعض المحتجين تنظيم الحركة وتقديم مياه الشرب للمتظاهرين.

وكانت قد ترددت اشاعات عبر الوسائط عن قتيل من المتظاهرين بنيران الشرطة فى السوق المركزى ، لكن سارعت الشرطة باصدار بيان اوضحت فيه ان المواطن اصيب  في عمل منعي لمتفلتين بالسوق المحلي الخرطوم وتم اسعافه بواسطة الشرطة وحالته مستقرة .وقد تم اتخاذ الاجراءات القانونية بواسطة النيابة.

خشم القربة

فى خشم القربة كانت رمزية المليونية هى الذهاب الى منزل الشهيد المعلم أحمد الخير حيث تواجد مئات المتظاهرين رافعين شعارات القصاص للشهداء .

تلفزيون السودان

لأول مرة منذ عقود يكون التلفزيون فى معية الشارع فقد تلاحظ تغيير ديكور الأستديو لرمزية الثورة (اللستك ) ، ورغم ان الخطوة فى شكلها البصرى اثارت الانتقاد ولكن البعض اكد انها مقبولة كرمزية للثورة .

عطبرة – كسلا – بورتسودان

خرجت كل المدن الكبرى فى ساعة الصفر للمليونية وبهذا اوصلت رسالتها واضحة ان الشوارع لازالت على قلب الثورة ولا زالت مشتعلة ومتقدة .

شارك معنا