الخرطوم، في انتظار ٣٠ يونيو:تعبر من ليل الإشاعات الي نهارات الترقب

تقرير – ريناس نيوز – عائشة صالح
بعد مضى يوم كامل من التوترات والاشاعات وقبل ساعات من انطلاقة مليونية 30 يونيو التي يترقبها الشعب لتحقيق مطالب الثورة، حسم المستشار الإعلامي للقائد العام للجيش رئيس مجلس السيادة، العميد ركن د. الطاهر ابو هاجا الامر عبر مقالة له عن “فقه الأولويات “امس، بدد فيها بعضا من الشائعات ومشاعر القلق والهواجس التي خيمت على أجواء الخرطوم، حيث شدد على ان البلاد تمر بظروف استثنائية صعبة، مشير الي ان ماشاهده المواطنون من إجراءات أمنية بمشاركة كل القوات النظامية لايعدو كونه عملا احترازيا طبيعيا، تحوطيا لضمان تثبيت ركائز الأمن القومي وانجاح مسيرة ال30 من يونيو وليس اعاقتها كما روج البعض من اشاعات تتحدث عن إنقلاب عسكري، على حد قوله
الناطق الرسمي للشرطة ينفي الشائعات :-
ومن جهته، نفى الناطق الرسمي للشرطة اللواء شرطة د. عمر عبدالماجد، وجود اية محاولات انقلابية كما تردد في بعض الوسائط وقال في حديثه للتلفزيون القومي ان قفل الكباري غير المعلن كان لاجراءات أمنية،وأن الانتشار الشرطي لحماية المواطن، مبينا ان نهاية الحجر الصحي قد دنت وان الحياة سوف تعود الي طبيعتها، مؤكدا ان الهدف من وراء الشائعات تحقيق أجندة محددة.
الخرطوم تقضي يوما مليئا بالشائعات :-

وكان سكان العاصمة قد تفاجأ ا، يوم أمس الأحد بالإجراءات المتشددة،من إغلاق للكباري، والمصارف، وإلغاء تصاريح المرور، وغيرها، والتي لم يعلن عنها، وكان متوقعا ان تنفذ يوم الاثنين، عشية الاحتفاء بالثلاثين من يونيو ، حيث تم إخلاء تام لوسط الخرطوم واغلاق لكل المداخل، الشئ الذي أدى إلى حالة من التوتر، ادت – بدورها-الي كثافة الإشاعات، خاصة حول محاولة انقلابية بالخرطوم…
إخلاء ومداهمات :-
فقد تداولت الوسائط الإعلامية يوم الاحد انباء لم توكدها السلطات اوتنفيها في حينها، عن محاولة انقلابية فاشله، أثر مداهمة السلطات الأمنية لمواقع وسط الخرطوم واطرافها والعثور على أسلحة وذخيرة بحوزة متهمين تم القبض عليهم.
وان التحريات الأولية، قد أشارت الي ضلوع عدد من الضباط وأفراد ينتمون لاحزاب سياسية محلولة

تحركات مريبة:-

كما راجت انباء عن إغلاق مفاجئ لكل جسور العاصمة الخرطوم منتصف ليلة السبت السابع والعشرين من يونيو، في آخر انتشار الجيش في العاصمة، ومنع الدخول او الخروج والحركة بين المدن الثلاث، وتمركز ضباط برتب رفيعة في مداخل الكباري واشرافهم علي تطبيق القرار بانفسهم بصرامة شديدة، حيث رصد منعهم لضباط في القوات النظامية ومواطنين من عبور الجسور، مستثنين من ذلك المرضي المتوجهين الي المستشفيات والطواقم الطبية.وقد سبق هذا التطبيق قرار اصدرته ولاية الخرطوم بإغلاق المعابر والجسور يومي 29 و30 يونيو بكل انحاء العاصمة الخرطوم.
القبض على ضباط يتبعون لاحد القواد :-
صبيحة الأحد 28 يونيو انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي انباء عن القبض علي خلايا تتبع للنظام البائد في أنحاء متفرقة من العاصمة الخرطوم واحباط السلطات الأمنية لمحاولة انقلابية يقودها أفراد يتبعون لاحد الضباط . الا ان انباء وردت عبر تسجيل صوتي تحصلت (ريناس نيوز)عليه أكد إصابة الضابط المذكور،والذي وصف بأنه احد الضباط المتشددين الإسلاميين، بفايروس كورونا واحتجازه باحدي المستشفيات.وفي إطار هذه الشائعات التي غمرت الأجواء السياسية، مستغلة، صمت الحكومة، وعدم مكاشفتها للشعب بحقيقة الاوضاع،والأمر الذي أوجد مناخا مواتيا لاختلاق الأخبار، الزائفة وترويجها، لغرض ارباك المشهد السياسي، اورد احد المواقع معلومات مفادها ان قوة مشتركة من الإستخبارات العسكرية و الشرطة الأمنية و المباحث و دائرة الكلاب البوليسية، قد داهمت شققا وسط الخرطوم و ضبطت عددا من الأسلحة الخفيفة و المتوسطة لخلايا تتبع للحركات المسلحة، وأن الأجهزة الأمنية اغلقت منطقة وسط الخرطوم و الطُرق المؤدية للقيادة العامة و الكباري ضمن هذه العملية التي نُفذت بدقة متناهية و معلومات إستباقية من دائرة مكافحة الإرهاب بجهاز المخابرات العامة و هيئة الإستخبارات و الأمن و ان المعلومات الأولية قد أشارت الي تخطيط هذه الخلايا لعمل عسكري يوم 30 يونيو بالتنسيق مع بعض ألاحزاب وذلك بالتزامن مع وجود وفد للجبهة الثورية بالخرطوم و حشود أخرى قادمة عبر شمال أم درمان ، فيما أفاد مصدر عسكري بإيقاف و التحفظ على 13 نظامي على صلة بهذا المخطط.

شارك معنا