طارق الياس يستحضر ماتيسر من سيرة القوصي

الشقيق محمود القوصي وانت تستعرض تفاصيل سيرتك وحياه اسرتك الصغيره ال القوصي والكبيره ال عبدالمنعم محمد وابوالعلا اجدني وقد عادت بي الذاكره لامتحانات كليه الحقوق جامعه الاسكندريه وتلك الرجفه والقشعريره التي المت بك وانت تتفاجأ بجدول الامتحانات علي البورت امتحانات لم تكن اعددت لها من الزاد من شئ لمجابهه مثل هذا اليوم الموعود لم يكن امامك من شئ سوي توسد  مصلايه الصلاه في صحن استقبال الشقه والتضرع لله في ان يذهب البأس ويعفو عنك فيما فرطت من ايام انقضت عجلي ولم تكن تحسب حسابها ركعت ماطاب لك ان تركع وسجدت كيفما اتفق لك واخيرا توكلت علي الحي الذي لايموت وقررت مجابهه الامر الواقع بما نسميه نحن مجازا  مذاكره علوق الشده وقد حكي لي عادل يعقوب ان توترك بلغ مداه حتي وصلت نيرانه لكل قاطني الشقه  من الممتحنين سيما الجميل الراحل معاويه علي حسين نواره شباب البعثيين له الرحمه الذي لما اشتد عليه اوار نارك اخذ يصيح قوصي ياضعيف وانت ترد عليه بالمثل يتفتق ذهنك عن فكره ان الحل في الطحنيه وانها تساعد في الذكاء والحفظ فتشتري كميه منها ولكنها لاتجدي نفعا وحيله اخري ان الهدوء والاسترخاء داخل الحمام كما فعل ارشميدس واتاه الحل حتي صاح وجدتها وجدتها اخيرا تقتنع انه لابد مما ليس منه بد والفيها الخير ربنا يسويها غير اني اجد عدوي هذا التوتر التي  دائما ماتعتريك وفي اللحظات الاخيره لعدم الاستعداد قد اصابتنا كلنا اسامه عوض الكريم احد ايقونات حركه الطلاب الاتحاديين بجامعه الاسكندريه وخلك الوفي ومن اطرف المواقف وانت ابن حي القلعه الامدرماني اجتماعنا مع دكتور علي السيد واستاذ عبدالرحيم محمد صالح المحامي شيخ الطريقه  السمانيه فيما بعد وهشام الزين وعجبه ومثابه حاج حسن والغرض من الاجتماع تكوين جسم للمحامين الاتحاديين الاجتماع ياقوصي موقعه منزل المحامي عبدالله ودالخليفه غير اني ادخلت كل هؤلاء في منزل مغاير وفي شارع موازٍ لبيت ودالخليفه استأذنتهم في ان اذهب لأتي بك ريثما يحضر صاحب الدار وصلت منزلك ولم اجدك وعند عودتي استدركت بأن المنزل المتواجدين به المجتمعين  خطأ طلبت منهم المغادره علي عجل بين ضحكات هشام الزين الكتومه انها ربكه اللحظات الاخيره وكيف لا وقد تمخض هذا الاجتماع عن امانه محامين قوامها الطيب العباسي وعبدالرحيم بدر وعبدالله موسي وصلاح الرضي والعجبه محمود لعبت ادوار علي الصعيد الحزبي  سيحين الحديث عنها في وقتها القوصي ودسوق امدرمان ودكان خاله عثمان القوصي في مواجهه بنك الوحده وجوار محمد احمد البرير وسوق العده القديم وواراد غريب القوصي من الكبابي والاواني الزجاجيه والكراتين المحشوه بالقش لحمايه الصحن الصيني وعباره قابل للكسر بالانجليزي والعربي وهذا الزقاق اول زقاق للعده قبل انتقاله لشارع الكنيسه كل دكاكينه لال ابوالعلاءعدا اثنين اوثلاثه يتملكهم تاج السر علي الشيخ عليه الرحمه ودكان اخر للشيخ عمر والد الاساتذه القانونيين محمد ومحمود الشيخ عمر غير ان رياح المحاماه هبت عليك بعد التخرج واجتيازك للمعادله ولازلت اذكر عند ما اخذتك للمرحوم مشاوي شرق الجامع الكبير وقرأ اسم والدك علي الشهاده كيف تغيرت سحنته ووقف لك اجلالا بعد ان كان جلوسا صدقني تلك اول مره اعرف ان والدك من عتاه اليساريين وهذا هو الشئ المدهش فيك وفي اسامه عوض الكريم فهذا الاخير رغم ان والده من كبار الاخوان الا ان كليكما اخترتما الطريقه الختميه منهجا وسلوكا وكلا والديكما عليهما الرحمه ينتميان لبيت المال مسكن زعيم الامه اسماعيل وهو الوحيد الذي تفوق علي جدك عبدالمنعم محمد في عدديه الاشخاص الذين اطلق السودانيين اسماء ابنائهم عليهم. فمعظم من يحملون هذا الاسم تجد ان تاريخ ميلادهم في فتره  سطوع الراحل عبدالمنعم محمد ذاك المحسن حياه الغمام فخلال تطوافي علي العديد من مدن ومناطق السودان لم اجد بنيه اوقبه لشيخ اوفقير اسمه عبدالمنعم وقصيده المولد التي صاغها المجذوب ومجد فيها المحسن عبدالمنعم محمد وميدانه الشهير والمجذوب ودامرها تعيدني مره اخري الي مرتع طفولتك وشبابك حي القلعه امدرمان اوكمايطلق عليها اهلها قلعه توفيق صالح جبريل علي الشاعر الفحل فتوفيق قد هجا الدامر موطن المجذوب بابياته الشهيره الا يا دامر المجذوب لا انتي قريه بداوتها تبدو ولا انت بندر-مدينه تقاس بالحضر ان كانت كتابتي للبيت صحيحه نفس توفيق هذا غني لكسلا وحسناواتها ظلت الغيد والقوارير صرعي بتن في اطراق كسلا اشرقت بها شمس وجدي فهي بالحق جنه الاشراق توفيق ده بنات كسلا حرقن حشاه ياقوصي والله محيرني حقيقه ده ماشاف حبوبه منعم عثمان الديم بدور القلعه العيون النوركن بجهره غير جمالكن مين السهره يابدور القلعه وجوهره وابوصلاح الذي امسكت بتلابيبه نار غرامها ام ياتري توفيق حاله كان كحال ودالفراش شاعر بربر وابياته التي سارت بها الركبان–انا فرج العيال وقتين يضيقوا –أنا الدابي الرصد الزول يعيقوا –أنا المأمون علي نسوان فريقه –ودالفراش اشعاره وعلاقته بالدون معروفه للكل فتوفيق ترك بدور وصويحباتها من اللواتي اشعلن النار في قلب ابوصلاح وفات غادي غادي متمثلا قول ود الفراش انا المأمون علي بنوت فريقه ولود الفراش ابيات وانت سليل العبابده وماادراك ما العبابده بشوف بربر  بشوف جوخ وحرير بشوف المبيضه الوسط الجزيره—بشوف ركب العبابده البي خبيره–تري البردين كسح فات القطيره قلنا توفيق صالح جبريل هجا الدامر ولكن الرد جاء اليه من البروفيسور عبدالله الطيب بلي انا فوق هذا وذاكا كلهم خرطوم وبارا وبربر وعبدالله الطيب كالزعيم الازهري عاش ببربر فتره من حياته وفهم المقوله التي تنادي بالحذر من البائين (احذر البائين)بربر وبارا وان كنت اري ان بارا ظلمت بهذا المثل ظلم الحسن والحسين وظلمها عبدالله الطيب حين جاء بالمثل المتداول وهو مثل يشير الي الحذاقه والمكر من سكان المدينتين علي العموم وضع الدامر فوقهم بعاصمتهما جميعا الخرطوم اما سليل المجاذيب محمد المهدي وحفيد مشائخ الطريقه الشاذليه بالسودان ورغم ان قوله ووصفه في محله الا ان ذاكرته البعيده في اللاوعي اخبرته بأن عبدالمنعم محمد الذي حياه الغمام موطنه وجذوره من قوص في صعيد مصر علي مقربه من ضريح القطب الصوفي الكبير ابوالحسن الشاذلي ومعظم سكان تلك النواحي من بشاريه حلايب والعبابده اعتقادهم ومحبتهم في سيدي ابوالحسن الشاذلي وعدنا الله بزياره مقامه لذا تجد مسمي ابوالحسن متداول بينهم كثيرا وعلي ذكر الاقطاب فالصوره المرفقه مع هذه المقاله والتي تضم شيوخ سوق ام درمان في عام1935مع طلعت حرب بك احد اعمده الاقتصاد المصري والعربي في زمنه وبالطبع باستثناء شيخ سوار الدهب والد المشير عبدالرحمن فالبقيه كلهم من افراد اسرتك ولو تلاحظ كل هؤلاء من رجالات الختميه مما يجعلني ارجح ان وراء هذا الاجتماع السيد علي الميرغني ونفسي اعرف بعد الاجتماع ده والذي تم في القاهره حجم الاستفاده التي جناها السيد عبدالرحمن المهدي من الانجليز—–قوصي سلمت وسلمت اسرتك الصغيره والكبيره ورحم الله معاويه علي حسين.

شارك معنا