مليونية 30 يونيو: لدعم الحكومة ام للضغط عليها؟

بقلم
صلاح محمد الحسن القويضي



مسيرة ٣٠ يونيو هل هي لدعم
الحكومة المدنية أم هي للضغط عليها؟ ما هو موقف منظمي المسيرة من وجود (من أمروا) بفض الاعتصام – واعترفوا بذلك علناً – في المجلس السيادي؟

الأداء الحالي (للتركيبة) الحالية للسلطة هو أقصى ما يمكن توقعه منها فهي تضم أطرافاً ذات مصالح وتوجهات متناقضة ومتضاربة

– المكون العسكري في مجلس السيادة يبذل أقصى جهده في حماية مصالح أولياء نعمته السابقين من الكيزان.

– قائد الدعم السريع يعمل بجد لبناء صورة جديدة له يظهر من خلالها (كالمخلص) الأوحد الممكن. وهو يفعل ذلك حماية لمصالحه (المالية) والاقتصادية الداخلية والخارجية (الذهب – التحويلات النقدية – توظيف المقاتلين في اليمن وغيرها).

– مجموعة من التكنوقراطيين (الليبراليين الجدد) الذين كل همهم تنفيذ روشتة المؤسسات الدولية التي كانوا يعملون بها.

– ممثلون لحزب الأمة كل همهم إنفاذ تعليمات الإمام حتى تصل الحالة لمرحلة تسمح بتطبيق (الخطة ب) وتنظيم انتخابات مبكرة.

– وزراء يساريون لا يملكون من أمرهم غير التصريحات المتفائلة علناً ومر (الشكوى) في المجالس الخاصة.

– مجموعة من (الثوريين) الذين يسعون لتفكيك النظام البائد وإنهاء مظاهر التمكين على الضد من الرغبة الخفية لجنرالات الكيزان من الصف الصاني.

– وزراء ومسئولون ثوريون (حسنو النوايا) ولكنهم لا يملكون من الأمر شيئاً.

– أحزاب سياسية قحتاوية تائهة بين إدراكها لرغبات الشارع الحقيقية وبين غرقها في المناورات والمكايدات والركض وراء (الكراسي) بدلا ً من الإنصراف لإصلاح أوضاعها الداخلية وإعداد برامجها الفكرية والسياسية والإقتصادية للانتخابات القادمة

باختصار هي تركيبة يعمل كل مكون من مكوناتها على تسجيل النِقاط والأهداف (عن طريق التسلل) استعداداً للإنقضاض على المكونات الأخرى وإزاحتها.

في هذا الإطار تبدو  مليونية ٣٠ يونيو جهداً (عبثياً) يفتقر لوحدة الهدف والإرادة ولا يصب إلا في مصلحة الكيزان رغم قناعتي التامة بحسن نية الداعين لها

لكن في عالم السياسة العبرة بالنتائج وليس بالنوايا الحسنة …

شارك معنا