في الهدف … لجنة إزالة التمكين والصامولة المحلوجة!

بقلم – أبوبكرعابدين

سأل سائل: هل الفساد سوء إدارة أم سوء أخلاق يستوجب العقاب؟؟

  1. من هنا نبدأ مقال اليوم العمودي وندلف مباشرة إلى الوثيقة الدستورية والتي مسطرة النظام الثوري القائم الآن ، وواجب الإلتزام الصارم بموادها.
  2. الفصل الأول المادة ٦ حكم القانون البند الثاني يقول : تلتزم السلطة الإنتقالية بإنفاذ حكم القانون وتطبيق مبدأ المساءلة ورد المظالم والحقوق المسلوبة. لجنة تفكيك النظام أو إزالة التمكين هي واحدة من آليات السلطة التنفيذية الواجب عليها المساءلة ورد المظالم والحقوق المسلوبة ، ومن هنا يتبادر الى أذهاننا سؤال مهم وهو كم هي المظالم والحقوق المسلوبة من عناصر نظام فاسد حكم البلاد والعباد بالحديد والنار طيلة ثلاثين عاما ؟؟ وهل تفي بذلك لجنة واحدة أمامها من المستندات حسب علمي مايفوق ملئ أربعة(دواليب) لتجتمع وتظهر للجمهور كل أسبوع أو عشرة أيام لتكشف فساد رموز النظام وتعلن نظريا إسترداد تلك الممتلكات دون أن تقدم تلك العناصر للمحاكمة العاجلة ويرى الشعب ذلك ويشفي غليله من أولئك الخونة واللصوص والقتلة ! هل تكفي مسرحيات لجنة إزالة التمكين وكأنها تسلية للجمهور والذي أصبح يترقب تلك البرامج ولكن دون أن تكتمل فصول المسرحية بتقديمهم لمحاكمة عادلة تكون عظة وعبرة للآخرين. نعود للجنة نفسها ونقول إنها تعمل من غير ميزانية وتلك هي الطامة الكبرى وكأن القائمين على الأمر لايودون لها أن تقوم بعملها على الوجه الأكمل أو يريدون لها أن تفشل !! هل تصدقون إن اللجنة أصدرت قراراتها نظريا بمصادرة النقل النهري ومسجد النور ومستشفى الزيتونة ومنظمة الدعوة الإسلامية وغيرها دون أن تتمكن من السيطرة عليها مع وضع حراسات هشة عليها ( ويمكن بسهولة أن تخترقها عناصر النظام الفاسد بتوفير مالا تجده عند اللجنة التي كلفتهم بالحراسة!!) بمعنى أوضح لو إنك أعلنت مصادرة مقار أو ممتلكات وليست لديك القدرة على حمايتها أو حراستها أو إستلامها فكيف تكون حالتها في ظل وجود عدو يستطيع إغراء الحراس بدخولها والعبث بمحتوياتها!!!!؟؟؟؟؟

الفصل الثاني من الوثيقة الدستورية البند ١٥ يتحدث عن تفكيك بنية التمكين لنظام ٣٠ يونيو وبناء دولة القانون والمؤسسات ، ويبقى السؤال أولا للسلطة التنفيذية وثانيا للجنة إزالة التمكين ماهي الإجراءت التي إتخذتموها تجاه عناصر النظام السابق في السلطة القضائية والنائب العام ووزارة الخارجية ووزارة الداخلية والشرطة والإعلام وخاصة التلفزيون القومي والإذاعة والفضائيات والشر المستطير في شركات الإتصالات والمؤسسات الرياضية وصولا الى المحليات مكمن الخطورة والفساد الذي عشعش فيها دون ان تطالهم يد لجنة إزالة التمكين.
*نقطة أخيرة وسؤال مباشر للسلطة التنفيذية لماذا تبقى لجنة واحدة لازالة التمكين ؟ وما المانع في وجود عدة لجان مختصة بإزالة التمكين في مختلف تلك العناوين التي ذكرناها آنفا ؟؟ ثم لماذا لا تخصص ميزانية تسيير لتلك اللجنة الحالية والتي لايتوفر لها حتى مياه الشرب العادية؟؟!!!!!!
الأربعاء ٢٤ يونيه ٢٠٢٠م

شارك معنا