كورونا تضع السودان في امتحان صحي الأصعب من نوعه

الخرطوم – ريناس نيوز – فاطمة رابح
اعلنت وزارة الصحة الاتحادية اليوم أن جملة المصابين في السودان بلغ 6879 وجملة المتوفين 433 وجملة المتعافين وصل الي 2416
وارتفعت نسبة الوفيات في البلاد بين المرضى من غيركورونا بشكل ملحوظ خلال فترة الحظر التي تشهده البلاد مرده غياب الأطباء والخدمة الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية وباتت إغلاقها أمام الباحثين عن الشفاء تمثل هاجس لاسيما أصحاب الأمراض المزمنة والحالات الطارئة مع زيادة نسبة الدواء إلى ١٢٠ في المائة منها ١٧ في المائة بالنسبة للأدوية المستوردة وعلى الرغم من قرار وزير الصحة بتعليق أسعار الأدوية المصنعه محليا إلى حين إشعار آخر الا ان صيدليات عديدة بالخرطوم لم تلتزم بالقرار ومواصلة في التسعيرة الجديدة وهو ما أرهق جيوب المواطن في الوقت نفسه يلجأ المريض للصيادلة كبديل للأطباء لتشخيص الحالة المرضية ومن ثم صرف الدواء المناسب
و تداولت الوسائط الحديثة عدد من الحالات المعروفه الأقرباء انتقل ذويهم إلى الدار الآخرة بعد أن تعذر عرضهم على الاطباء بسبب الغياب في ولاية الخرطوم وأما المرافق الطبية في الولايات والتي من الأساس تعيش تردئ في تقديم الخدمات الطبية قبل فترة الحظر فإنها تعاني خلال هذه الفترة واقع مأساوي بدرجة كبيرة
وقال محدث ريناس نيوز من داخل مستشفى مدني أن لم تقتلك كورونا ستموت بالإهمال مشيرا إلى أنه قرر الخروج من المستشفى وعدم إكمال فترة الحجر الصحي دون رجعه والإكتفاء بالحجر الذاتي مع أسرته التي توفي والدهم بكورونا في مستشفى ود مدني
وعلمت ريناس أن هناك من يعاني من عدم الحصول على سيارة إسعاف أو وجود طبيب لنقل المتوفى وتظل الجثة موجوده ساعات عديدة في انتظار نقلها إلى حيث المرقد الأخير وذلك الحال ينطبق على المتوفين بكورونا في الولايات الا ان محدث ريناس نيوز أكد أنه عثر على سيارة إسعاف لنقل جثمان والده الذي توفي في شهر رمضان إلى إحدى القرى القريبة من ود مدني بعد جهد وعناء وبالطبع دفع مبالغ مالية عالية دفعت أثناء فترة بقائه مع والده الذي كان يعاني من كورونا حسب الفحوصات الطبية التي ثبتت الحالة مشيرا إلى أنه قام بغسل جثمان والده ومرافقة الجثمان مع اثنين من إدارة الوبائيات وبعد وصولهم إلى القرية التي خرجت لاستقبال الجثمان عند مدخل القرية – ترجل من الإسعاف بعيدا وبعد إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على الراحل من الجميع ومن على البعد انطلقت سيارة الإسعاف إلى المقابر وذكر لريناس نيوز أن إدارة الوبائيات كانت قد عقمته بعد النزول من العربة
وبحسب متابعات ريناس نيوز يتم دفن الموتى بتشييع، محدود وفي الأقاليم دون الحصول على إذن دفن من اللجان الشعبية وينتهي العزاء بمراسم، انتهاء الدفن فيما يكتفي آخرون بمواساة أهل الميت عن طريق الاتصال بالتلفون وهناك من يستنكر وفاة قريبهم، بكورونا وكأن المرض وصمة عار بينما يقوم البعض بإطلاق الزغاريد فرحا في سراق العزاء إذا ما كانت الوفاة طبيعية وذلك بعد شيوع أن سبب وفاة قريبهم كورونا
وحول سبب زيادة تفشي كورونا بالسودان يشير دكتور مصعب مكاوي هارون اختصاصي طب الأسرة إلى أن ذلك يعود إلى عدة مشاكل منها محدودية الفحص خلال اليوم وفي هذا الخصوص لفت إلى أن هناك دوله عربية تخضع الحالات المشتبه فيهم بالمرض في حدود ال٢٥الي ٣٠ الف شخص يوميا وطالب بتخصيص عنابر في جميع المرافق الطبية لاستقبال مرضى كورونا يتبع فيها إرشادات السلامة والتباعد الاجتماعي متوقعا أن تطول فترة فايروس كورونا في السودان نظرا للعلاقات الاجتماعية والترابط بين السودانين مما يساعد على انتشار المرض في المجتمع وناشد جميع المهتمين القيام بحملات توعوية مكثفة وسط المجتمع حول خطورة المرض وطرق الوقاية منه كما توقع أيضا زيادة حالات الوفاة بين مرضى الأمراض المزمنة وذلك لنظرة المجتمع السلبية والخاطئة تجاههم ممايؤثر على صحتهم ونفسياتهم،حيث يعانون من الكحه والسعال وضيق النفس وهو مايظن البعض على أنهم مرضى كورونا وبالتالي عدم استقبالهم أو تقديم اسعافات، طبية لحالتهم وهناك من يوصم، المرضى المبتلون كأن لا طاقة لهم بهم
في المقابل ينصح دكتور عبدالوهاب السيسي استشاري طب وجراحة العيون والليزر وصاحب اول مبادرة اجتماعية في الحقل الطبي للوقاية من كورونا نصح المصابين بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والشرايين والرئتين وزراعة القرنية الجلوس في البيت لفترة اقلاها شهرين وعدم الخروج الا عند الضرورة القصوى مع الالتزام بإجراءات السلامة

شارك معنا