عودة كرام الصحفيين، في نسخة جديدة، يثير ضجة في الاوساط الصحفية

ريناس نيوز – تقرير – منى البشير

تفاجأ الوسط الصحفى امس بدعوة رئيس الوزراء لمجموعة محدودة من رؤساء التحرير وكتاب الأعمدة للقاء مطول بمنزله امتد زهاء الثلاثة ساعات ، الخطوة أعادت للأذهان سلوك نظام الأنقاذ والرئيس المخلوع فى أختياره لمجموعة من الكتاب ورؤساء التحرير دون ان يكون هناك معيار محدد لهذا الأختيار .

الكاتب الصحفى زهير السراج أكد فى تغريدة له على صفحته بالفيس بوك أنه تمت دعوته شخصيا للقاء ، وقال السراج : هو اقتراح قدمته لرئيس الوزراء فى لقاء سابق بمكتبه يتلخص فى اللقاء بشكل دورى مع رؤساء التحرير وقادة الاجهزة الاعلامية وعدد من كتاب الاعمدة للتفاكر حول القضايا المهمة وتبادل وجهات النظر والاستماع للراى العام السودانى عبر قادة الصحف والاستماع لراى رئيس الوزراء وعكس كل ذلك للمواطن من خلال الاجهزة الصحفية والاعلامية ، وأضاف : وقد وافق مشكورا .

وبالفعل صدر صباح اليوم من مكتب رئيس الوزراء أنه استقبل مساء أمس الخميس عدداً من الصحفيين ورؤساء تحرير صحف في إطار خطة موضوعة لإجراء حزمة من اللقاءات الراتبة مع مجموعات من الصحفيين والإعلاميين والمدونين وقيادات الرأي الإعلامي والصحفي.

وقال رئيس الوزراء في بداية اللقاء إن هذا النوع من اللقاءات تأخر كثيراً ولكن هذا اللقاء سيكون نقطة بداية لعدد من اللقاءات والحوارات مع الإعلام والصحافة باعتبارها السلطة الرابعة التي تقوم بدور الرقابة والتقويم لعمل الحكومة واعتبارها كذلك نافذة للشعب السوداني لاستقاء المعلومات الصحيحة تفادياً للتكهنات والمعلومات المغلوطة .

والمدعوون هم الطاهر ساتي- محجوب عروة – مزمل أبو القاسم – عثمان ميرغني – يوسف سراج – أشرف عبد العزيز – محمد لطيف- مزدلفة محمد عثمان- شمس الدين ضو البيت

رفض واسع لأعادة انتاج كرام الصحفيين

لقاء حمدوك بشلة محددة من رؤساء التحرير وكتاب الأعمدة اثار استنكارا واسعا بين الصحفيين فى مواقع التواصل الأجتماعى حيث اعتبروه امتدادا لنهج صحافة النظام البائد التى تقوم على صناعة الأبواق التى تسبح بحمد الحكومة خاصة وان من بين المدعوين من كان ضيفا دائما على اللقاءات الصحفية للنظام البائد ، واعادت الخطوة للأذهان عصبة كرام الصحفيين التى تأسست فى العام 2017 حيث سمى مجموعة من الصحفيين على رأسهم رئيس الأتحاد الصادق الرزيقى نفسهم بكرام الصحفيين فى اشارة الى ان بقية الصحفيين هو فقط مجموعة من اللئام ، وحصلوا بعدها على مجموعة من الأمتيازات الشخصية لا تمت للمهنة بصلة .

الصحفى يوسف حمد كتب على صفحته بالفيس بوك قائلا :  إذا كان بوسعي أن أوصل صوتي إلى مكتب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك فأرجو أن يكف عن تغذية هذا السخف الذي يبشر به الكاتب الصحفي زهير السراج ، واضاف : لا أعتقد أن مصلحة السودان أو نجاح الفترة الانتقالية، أو أي نجاح آخر يمكن أن يتم عبر هذه العطالة المسماة نادي رؤساء التحرير وكتاب الأعمدة و (قادة الأجهزة الإعلامية). .

وزاد :  ما يبشر به زهير عطالة وتبطل ودغمسة كرهناه وكرهنا نتائجه الكارثية على الصحافة والسياسة؛ فأرجو ألا نشاهدها مرة أخرى، ونسأل الله ألا تتم هذه الزيجة أبدا أبدا.

مولانا سيف الدولة حمدنا الله كتب على صفحته بالفيس بوك : وسائل التواصل الجماهيري الحديثة هي التي تعكس لرئيس الوزراء وحكومته إتجاه الرأي العام نحو قضايا الشعب والوطن بصدق وصراحة وبدون تزويق ولا تزييف، وبأفضل مما تقوم به المنابر التي تصنعها الحكومات لرؤساء تحرير الصحف اليومية، فالأخيرين وقفنا على نتائج ما كانوا يقدمونه من آراء ونصائح في منابر مشابهة على أيام الرئيس المخلوع، وفي معظمهم لا يزالون نفس رؤساء التحرير.

المنابر الصحفية التي يُنشئها رؤساء الحكومات بمعرفتهم وإختيارهم لتعرض عليهم رأي الشارع، لا تقل ظلاماً في الفكرة من إختيار الحكومات للجهاز التشريعي الذي يراقب أعمال تلك الحكومات.

رفض وأستنكار من شبكة الصحفيين السودانيين :

شبكة الصحفيين السودانيين اصدرت بيانا شديد اللهجة أستنكرت فيه خطوة اللقاء رئيس الوزراء مع مجموعة منتقاة من الصحفيين وقالت : قابلنا باستغراب شديد إعلان رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك، تنظيم منتدى صحفي دوري يجمعه برؤساء تحرير الصحف وكُتّاب الأعمدة.

وقد علمت الشبكة أن اللقاء قد نظم بالفعل بحضور رئيس الوزراء وعدد من رؤساء التحرير.

واضافت : ولعل أحد بواعث الاستغراب أن رئيس الوزراء لم يُكلِّف نفسه، السؤال من هم هؤلاء الذين قدم لهم الدعوة، وأين كانوا يوم خرج أبناء شعبنا إلى الشوارع ينشدون الثورة والتغيير.

وعبرت الشبكة عن رفضها للخطوة وقالت : إن تلك الخطوة تجد منا الرفض والاستهجان الشديدين، لكونها تعيد للأذهان ذكريات الالتفاف البغيض للغالبية العظمى من رؤساء تحرير الصحف حول رئيس النظام السابق المخلوع عمر البشير، يطلبون وده ورضاءه بطريقة يندي لها الجبين.

وعبرت عن خشيتها من ان جهات بعينها تريد إعادة إنتاج ذات الممارسات القديمة التي ثرنا ضدها وركلناها بأقدامنا، مُستخدمين ذات الطرق والأدوات التي تسعي لتخليق نسخة جديدة من نمط صحافة الصوالين وصفوة كتاب السلاطين، على حساب رسالية وأخلاقية المهنة.

واكدت الشبكة أن رؤساء تحرير الصحف ليسوا هم القناة التي تعكس لرئيس الوزراء أحوال المواطنين، فقد قامت الثورة من أجل أن تُلغى الحُجُب بين الشعب وقيادته . وطالبت فى الوقت نفسه رئيس الوزراء  ليخرج ويخاطب الشعب كفاحاً كما يليق برئيس وزراء جاءت به الثورة، أو يبتغي سبيلاً غير السُّبل المقيتة التي كرّس لها العهد البائد.

إنّ الشبكة ترفض مثل هذه المُحاولات التي تخصم من المسار الثوري وتغذي ذلك القديم الذي مازال يسعى للعودة من جديد بطرقٍ شتّى، لكن هيهات فنحن له بالمرصاد.

واكدت الشبكة إنّ رؤساء تحرير الصحف لم يكُن معظمهم إلى جانب الثوار والثورة، بل بعضهم كان يقتات إلى آخر لحظة من مائدة سلطة الإرهاب الدموية التي أهرقت دماء شعبنا، واستشهد شبابنا من أجل إسقاطها وفتح الطريق أمام عهد ثوري جديد يقطع مع مثل تلك المُمارسات .

الصحافة الرقمية :

بحسب صحفيين مغردين قالوا : لم يفتح الله على رئيس الوزراء الدكتور حمدوك ومعاونيه من الطاقم الأعلامى ان يدرك ان تطور التكنلوجيا قام بتغيير شكل الصحافة ومفاهيمها فلم تعد الصحافة هى الصحافة الورقية ولا رؤساء تحريرها تطور التكنلوجيا اوجد واقعا جديدا من الصحافة الالكترونية ومواقع التواصل الأجتماعى والتى بقدرة قادر تراجعت بالصحافة الورقية الى العربة الأخيرة فى قطار الخبر ، فالصحافة الورقية اليوم لم تعد كالامس هى صحافة الخبر وبالتالى قصور رؤساء تحريرها من ايجاد مخرج من هذا المأزق لايمكن ان يرتقى بهم لفهم الراى العام الذى اجتمعوا ليلة أمس ليمثلوه عند رئيس الوزراء .

اليوم توجد فى السودان كم هائل من الصحف الكترونية تلاحق الخبر على مدار الساعة وبطبيعة الحال هذه الصحف لها رؤساء تحرير ومحررين لماذا لم يتم اخذهم فى الأعتبار .

وبحسب صحفيين مغردين فان معظم الصحف الورقية ورؤساء تحريرها لم يخدموا اعلاميا الثورة ابان اشتعالها واستشهاد شباب السودان فى شوارع الخرطوم ، كانت هذه الصحف تغرد خارج السرب بل يحرض كتاب اعمدتها ولا زالوا الجيش لأجهاض الفترة الأنتقالية ، الصحافة الورقية على افول فلماذا يرفع مستشارى حمدوك الآفلين ، لماذا لا يقدحون زناد افكارهم لابتكار طرق جديدة يتعرف فيها حمدوك على الراى العام بدلا عن الطرق النمطية وتقليد النظام البائد وقع الحافر على الحافر .

دفاع

كتب المستشار الأعلامى لرئيس الوزراء فائز الشيخ السليك حول حقيقة لقاء حمدوك مع رؤساء تحرير الصحف وقال : ظللتُ أتابع منذ البارحة عدداً  من كتابات عدداً من الزملاء الصحافيين والصحافيات، وبيان أصدرته ” شبكة الصحفيين السودانيين” يصب في ذات اتجاه النقد الموجه  للفريق الإعلامي لمكتب رئيس الوزراء، ولوزير الإعلام فيصل محمد صالح، ووكيل الوزارة الرشيد سعيد يعقوب،  وجاء النقد بسبب لقاء تم تنظيمه  لرئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك، مع بعض رؤساء تحرير الصحف اليومية .

ورفض السليك فى منشوره الذى بدا فيه مدافعا عن نفسه أكثر من دفاعة عن فكرة اللقاء رفض وصفهم بعقلية ” النظام القديم” وتمييز رؤساء التحرير، أو بعضهم على بقية الزملاء، وقال : نحن آخر من يفكر بعقلية النظام القديم، والتي ظللنا نحاربها منذ اليوم الأول لبيان الانقلاب .

وأكد على استمرار اللقاءات وستكون هناك منابر شهرية لرئيس الوزراء، حول قضايا الراهن، مثلما ستكون هناك لقاءات مستمرة مع الوزراء والمسؤولين في الدولة لتمليك المعلومات للصحافة.

وقال : لقاء رؤساء التحرير جزء من حلقات متعددة شرعنا في اعدادها وتنفيذها، بناءً على ا استراتيجية وخطة للعمل الإعلامي، ولا تزال الاستراتيجية في بداياتها، وهي قابلة للنقد والتطوير، ونرحب بكل الملاحظات والآراء لا سيما من الزملاء والزميلات في الوسط الصحفي .

مشيرا الى صعوبة دعوة جميع الصحافيين والصحافيات في وقت واحد، فلا الزمان ولا المكان يسمحان بذلك، مع التأكيد على أن رؤساء التحرير المدعوين يمثلون مؤسسات اعلامية لا تزال تعمل، بل أن بعضاً من الذين انتقدوا الدعوة عملوا، أو لا زالوا يعملون بذات المؤسسات، ومع نفس رؤساء التحرير .

شارك معنا